ما جعله إِماماً إِلا بعد ما أتم ما ابتلاه به، وسئل بعضهم: أيهما أولا: الابتلاء، أو التمكين؟ فقال: الابتلاء، ثم التمكين)) ١.
وبهذا يتضح لكل داعٍ إِلى الله أن طريقه ليس محفوفاً بالورود والرياحين، وإِنما بالمحن والشدائد، حتى يعد للأمر عدته، ثم ليعلم أن هذا هو السبيل للتمكين لدين الله، وأن النصر مع الصبر، ثم الأمر - كما قال الشيخ، ﵀، لإِخوانه:-
((فاصبروا قليلاً، ثم أبشروا عن قليل بخير الدنيا والآخرة، واذكروا قول الله تعالى:
﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١] .
وقوله: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصّافات الآيات:١٧٠- ١٧٣] .
وقوله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة الآيتان: ٢٠-٢١] .
فإِن رزقكم الله الصبر على هذا، وصرتم من الغرباء الذين تمسكوا