الحصين، والشيخ العالم حمد بن ناصر بن معمر١ وغيرهما من تلامذة الشيخ وأحفاده.
* وأما الوسائل المالية، فلا شك أنها ذات أثر بالغ في قلوب المدعوّين، لا سيما الفقراء المعوزون، وهذا منهج نبوي رائع، سلكه رسول الله ﷺ مع بعض المشركين، فتألف به قلوبهم، وملك به رقابهم.
ففي الصحيحين عن أبي سعيد: " أن عليا بعث إِلى النبي ﷺ بذُهَيبَةٍ في تربتها من اليمن، فقسمها بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس، وعُيَينة بن بدر، وعلقمة بن علاثة، وزيد الخير، وقال ﷺ أتألفهم"٢.
وكان الشيخ محمد بن عبد الوهاب، يمشي على هذا المنهاج النبوي مع المدعوين، حتى كان يستدين المبالغ لسدّ حاجاتهم، وبعد وجود موارد لبيت المال، أصبح ينفق منه، وخاصة على من كان من أصحاب النفوذ في قبائلهم، حتى يسهم هؤلاء في نشر الدعوة في بلادهم أكثر وأكثر٣.
ومن الجدير بالذكر أن السيف كان من الوسائل التي استعملت في حماية الدعوة إلى الله منذ ظهور الإِسلام، إِلا أنه كان يأتي آخر الوسائل، بعد الدعوة بالحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن،