Lewati ke konten

Kitab: Tadzkiratul Mu'tasi · Pengarang: عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Baca halaman 156

  1. صفة الفرح

[صفة الفرح]

" والفرح " أي: ومن الصفات الثابتة لله ﵎ الفرح، ومن أدلة ذلك: قول النبي ﷺ:"لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال ـ من شدة الفرح ـ: اللهم أنت عبدي وأنا ربك. أخطأ من شدة الفرح" ١.

هذا غاية ما يوصف من فرح العباد، فيقول ﷺ: لله أشد فرحاً بتوبة عبده من هذا براحلته.

ففي هذا الحديث وصف الله ﷿ بالفرح، وأنَّه يفرح بتوبة التائبين وطاعة الطائعين وإقبال المقبلين، يفرح بهم مع غناه عنهم ـ وهذا من كمال فضله وتمام إنعامه ﷾ فرحاً ليس عن حاجة ولا افتقار؛ فلا تزيد توبة التائبين وإنابة المنيبين في ملكه شيئاً، كما قال سبحانه في الحديث القدسي:"يا عبادي لو أنَّ أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، كانوا على أتقى قلب رجل واحد، ما زاد ذلك في ملكي شيئاً"٢. وهذا بخلاف المخلوق فإنَّ فرحه غالباً يكون بشيء يحتاج إليه.

وإذا علم العبد أنَّ ربه يفرح وآمن بهذه الصفة، فينبغي له أن يحقق آثارها وموجباتها في نفسه، فإذا كان الله يفرح بتوبة التائب فلماذا لا يتوب؟! فما أكثر الذنوب عندنا، وما أكثر التقصير والمخالفات والأخطاء.

Rujukan halaman ini: تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي، ص 156 (SanadKitab #11093, hlm. urut 150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.