[النَّفْس]
" ومما نطق بها القرآن، وصح بها النقل من الصفات: النفْس، قال الله ﷿ إخباراً عن نبيه عيسى ﵇ أنه قال ـ: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ ، وقال ﷿: ﴿كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ ، وقال ﷿ لموسى ﵇: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ "
هنا يتكلم المصنف عن النفس في مثل قول الله تعالى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ ١، وقوله: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ ٢ ونظائرها من الآيات.
والمراد بالنفس ـ كما نبه عليه أهل العلم ـ: ذاته سبحانه الموصوفة بالصفات الثابتة له، وليس المراد بالنفس ذاتاً مجردة عن الصفات، ولا أنها صفة مستقلة قائمة بالذات.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:" فهذه المواضع المراد فيها بلفظ النفس عند جمهور العلماء: الله نفسه التي هي ذاته المتصفة بصفاته، ليس المراد بها ذاتاً منفكة عن الصفات، ولا المراد بها صفة للذات. وطائفة من الناس يجعلونها من باب الصفات، كما يظن طائفة أنها الذات المجردة عن الصفات وكلا القولين خطأ"٣.