عبد الغني المقدسي"، ولا يوجد في أي نسخة منها تسمية الكتاب:"الاقتصاد في الاعتقاد".
ثالثاً: أن بعض من ترجم لعبد الغني المقدسي ذكر له كتاباً باسم العقيدة، وهو مطابق لما وُجد في نسخ هذا الجزء الصغير. ولهذا فالذي يترجح لي ـ حسب فهمي القاصر والله تعالى أعلم ـ أن اسم هذا الكتاب"عقيدة عبد الغني المقدسي". ثم لعله من المناسب هنا أن أوضح دلالة هذا العنوان:"الاقتصاد في الاعتقاد"سواء كان هو اسم كتابنا أو اسم كتاب آخر للحافظ عبد الغني ﵀. الاقتصاد في اللغة: هو التوسط والاعتدال، قال الله تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ ١، وفي الحديث يقول الرسول الكريم ﷺ: " القصد القصد تبلغوا " ٢ أي عليكم بالقصد. ويقول ابن مسعود"﵁": " اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة " ٣. والمراد بالاقتصاد في الاعتقاد: التوسط فيه. ومن المعلوم أن عقيدة أهل السنة والجماعة عقيدة وسط بين أهل الغلو وأهل الجفاء، أهل الإفراط وأهل التفريط. يقول ابن القيم ﵀: " فدين الله بين الغالي فيه والجافي عنه، وخير الناس النمط الوسط، الذين ارتفعوا عن تقصير المفرطين، ولم