الآن حي في السماء إلى أن يأذن الله ﷿ بنزوله آخر الزمان.
وهذا يؤمن به أهل الإيمان كما دل عليه القرآن الكريم وسنة النبي ﷺ، قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً﴾ ١ قبل موته أي: عندما ينزل من السماء؛ لأنه يموت في آخر الزمان لما ينزل.
فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويحصل على يديه خير عظيم.
ونزوله يكون بعد خروج الدجال " على المنارة البيضاء شرقي دمشق "، واضعاً يديه على جناحي ملك، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جُمَّان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلب الدجال لقتله.
" فيأتيه وقد حُصِر المسلمون على عَقَبَة أَفِيق " وهي بلدة قريبة من دمشق، وقد ورد هذا في حديث عثمان بن أبي العاص في سياق طويل، لكن في إسناده ضعف ٢، وله شواهد كثيرة في الصحيحين وغيرهما، ولذكر عقبة أفيق شاهد من حديث سفينة ﵁ عند الإمام أحمد ٣.
" فيهرب منه، فيقتله عند باب لُد الشرقي. ولُد من أرض فلسطين بالقرب