" ثم بعده ذو النورين: أبو عبد الله عثمان بن عفان، الذي جمع القرآن وأظهر العدل والإحسان "
" ذو النورين " ولُقب بهذا اللقب لأنَّه تزوج بابنتي النبي ﷺ: رقية وأم كلثوم، وهذا لم يحصل لأحد مع أي نبي. وقيل أقوال أخرى، أوصلها المحب الطبري إلى خمسة أقوال ١.
" الذي جمع القرآن " بإشارة من بعض الصحابة، جمعهم على رسم واحد للمصحف حتى لا يختلف الناس في كتاب الله ﷿.
" وأظهر العدل والإحسان " نص المصنف ﵀ على هذه الفضيلة لعثمان ﵁ رداً على دعاوى بعض المبطلين من أنَّه ﵁ كان يحابي قرابته ولم يكن عدلاً ولا منصفاً وغير ذلك مما ذكر في مبررات قتله. وهذا قول باطل في حق هذا الصحابي الجليل ٢.
" ثم ابن عم رسول الله ﷺ وخَتَنُه: علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم. فهؤلاء الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون "
" وخَتَنُه " الختن: زوج البنت، وعلي ﵁ كانت تحته ابنة النبي ﷺ فاطمة ﵂، ومناقبه وفضائله ﵁ كثيرة.
" رضوان الله عليهم " أي: الأربعة المذكورين.
" فهؤلاء الخلفاء الراشدون، والأئمة المهديون " هذه ألقاب لهم جميعاً، فلقبوا بالخلفاء لأنَّهم خلفوا النبي ﷺ. والراشدون من الرشاد وهو ضد الغواية. والأئمة من الإمامة فهم قدوة في الخير. والمهديون من الهداية وهي ضد الضلال.