Lewati ke konten

Kitab: Tadzkiratul Mu'tasi · Pengarang: عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Baca halaman 358

  1. فصل في فضل الاتباع

" فصل في فضل الاتباع "

يجب على كلِّ مسلم أن يدرك فضل اتباع النبي ﷺ، وأنَّ السعادة إنَّما تنال باتباعه والسير على نهجه ﷺ، فلم يبعث الله الرسل إلا ليُتَّبعوا ولتقتفى آثارهم، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ ١.

وفضل اتباع النبي ﷺ من الأمور المتقررة والأصول المتأكدة، فلا دين إلا بالاتباع، ولا سعادة ولا فلاح في الدنيا والآخرة إلا به. وما كان الناس بحاجة إلى أن تعقد الفصول وتؤلف المؤلفات في بيان فضل اتباعه، ولكن لمَّا عمت في الناس الأهواء وكثرت البدع والآراء وفشت الضلالات احتاج أهل العلم إلى تأليف الكتب وعقد الفصول وكتابة الرسائل وجمع الأدلة في بيان فضل اتباع النبي ﷺ، والتحذير من الأهواء وأهلها حتى تستبين الجادة وتتضح الطريق، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ ٢.

فالباطل إذا وُجد في الناس وانتشر يجب أن يحذر منه، وأيضاً إذا ضعف الحق والتمسك به ينبغي أن ينشر بين الناس فضله. وإذا نظرت في كثير من مجتمعاتنا اليوم ترى أنَّهم يحتاجون إلى هذه الأصول، يحتاجون إلى أن تذكر لهم الأحاديث والأدلة الدالة على فضل اتباع النبي ﷺ. فإذا عرفوا فضل ذلك، بُين لهم كيف يكون الإنسان متبعاً للنبي ﷺ سائراً على نهجه مقتفياً لآثاره.

وإذا قيل: ما علاقة الاتباع بالاعتقاد؟ يقال: لا صحة للاعتقاد إلا إذا كان مبنياً على الاتباع، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ٣ أي لا تقولوا حتى يقول، ولا تفعلوا حتى يأمر. فلا يقبل من الناس أي اعتقاد أو عمل إلا إذا كان مبنياً على الاتباع. ولهذا فالاتباع

Rujukan halaman ini: تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي، ص 358 (SanadKitab #11093, hlm. urut 360)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.