ولعلهما ـ والله تعالى أعلم ـ لأصحاب اليمين، كما في التقسيم الوارد في سورتي الرحمن والواقعة.
وفي الحديث إثبات الرؤية، وأنَّ الله ﷿ يُرى يوم القيامة، يراه المؤمنون عياناً بأبصارهم حقيقة، وهي أكمل وأعظم نعيم يحظون به في الجنة.
وفيه ـ أيضاً ـ: إثبات صفة الكبرياء لله ﷿، كما في الحديث الآخر:"الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري"١.
والشاهد منه هو قوله: " على وجهه " ففيه إثبات الوجه صفة لله ﷿.
ومن أدعية النبي ﷺ:"وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة"٢.
" وروى أبو موسى قال: قام فينا رسول الله ﷺ بأربع، فقال: إنَّ الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يَخفِض القسطَ ويرفعه، يُرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حجابه النار، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره. ثم قرأ: ﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ رواه مسلم "
" قام فينا رسول الله ﷺ بأربع " أي بذكر أربع كلمات.
بدأها بقوله: " إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام " فذكر صفة من الصفات التي ينزه الله ﵎ عنها، وهي النوم، وقد سبق بيان أن