وهكذا ينبغي للحاج أن يجمع في وقوفه بعرفة بين النهار والليل، ثم يدفعُ إلى مزدلفة بهدوء وسكينة، فلا يزاحم إخوانه الحجاج، ولا يؤذيهم بقول ولا فعل.
فإذا وصل الحاج إلى مزدلفة، أذن ثم أقام فصلى المغرب حين وصوله، ثم أقام فصلى العشاء ركعتين، ولم يصل بين المغرب والعشاء شيئاً، فيجمع بين الصلاتين سواء كان وصوله إلى مزدلفة في وقت المغرب أو بعد أن دخل وقت العشاء، قال جابر ﵁: " حتى أتى المزدلفة - أي رسول الله ﷺ فصلى بها المغرب بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئاً" رواه مسلم.
وفي هذه الليلة يبيت الحاج في مزدلفة، وليكن نومه مبكراً حتى يستيقظ نشيطاً يؤدي أعمال يوم النحر دون مشقة، ولا يحيى ليلة المزدلفة بصلاة ولا غيرها، فإن النبي ﷺ اضطجع حتى طلع الفجر.
قال ابن القيم ﵀: ثم نام رسول الله صلى الله عليه وسلم