فإنَّهم إنَّما فعلوا تلك الأفاعيل، وهوَّلوا على الناس بتلك التهاويل، وكذبوا تلك الأكاذيب؛ لينالوا جانباً من الحطام من أموال الطغام الأغتام (١) ، وبهذه الذريعة الملعونة والوسيلة الإبليسية تكاثرت الأوقافُ على القبور، وبلغت مبلغاً عظيماً، حتى بلغت غَلاَّت ما يوقف على المشهورين منهم ما لو اجتمعت أوقافُه لبلغ ما يقتاته أهلُ قرية كبيرة من قرى المسلمين، ولو بيعت تلك الحبائس الباطلة لأغنى اللهُ بها طائفةً عظيمةً من الفقراء (٢) ، وكلُّها من النذر في معصية الله، وقد صحَّ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لا نذر في معصية الله"٣، وهى أيضاً من النذر الذي لا يُبتغي به وجه الله، وقد قال ﷺ: "النذر ما ابتغي به وجه الله"٤، بل كلُّها من النذور التي يستحق بها فاعلُها غضب الله وسخطه؛ لأنَّها تفضي بصاحبها إلى ما يفضي به اعتقادُ الإلهية في الأموات من تزلزل قدم الدِّين؛ إذ لا يسمح بأحبِّ أمواله وألصقها بقلبه، إلاَّ وقد زرع الشيطانُ في قلبه مِن مَحبَّة وتعظيم وتقديس ذلك
Kitab: Tathhirul I'tiqad · Pengarang: الصنعاني
Baca halaman 115
Rujukan halaman ini: تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد ويليه شرح الصدور في تحريم رفع القبور، ص 115 (SanadKitab #11098, hlm. urut 103)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.