ومن الوتر
قوله تحت عنوان القنوت في الوتر: "يشرع القنوت في الوتر في جميع السنة. لما رواه أحمد وأهل السنن وغيرهم من حديث الحسن بن علي ﵁ قال: علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت ... تباركت ربنا وتعاليت وصلى الله على النبي محمد".
قلت: عليه مؤاخذتان:
الأولى: عزوه بهذا التمام لهؤلاء المذكورين خطأ إذ إن قوله في آخره: "وصلى الله على النبي محمد" ... تفرد به النسائي وحده دونهم!
الثانية: أن هذه الزيادة في آخره ضعيفة لا تثبت كما قال الحافظ ابن حجر والقسطلاني والزرقاني وفي سندها جهالة وانقطاع. فراجع بيان ذلك إن شئت في "التلخيص" و "شرح المواهب". لكننا لا نرى مانعا منها لجريان عمل السلف بها كما ذكرت في "تلخيص صفة الصلاة".
قوله: "القنوت في صلاة الصبح غير مشروع إلا في النوازل ففيها يقنت وفي سائر الصلوات ... ومذهب الشافعية أن القنوت في صلاة الصبح ... سنة".
قلت: ثم ساق لهم حديثين أحدهما صحيح لكنه حمله على قنوت النوازل وهو الحق والآخر صريح في استمراره ﵇ في القنوت في الفجر حتى فارق الدنيا. ولكنه ضعفه وقد أصاب في هذا كله ولكنه كأنه تراجع عن ذلك حيث ختم هذا البحث بقوله:
"ومهما يكن من شيء فإن هذا من الاختلاف المباح الذي يستوي فيه الفعل والترك "! " وإن كان خير الهدي هدي محمد ﷺ".