Lewati ke konten

تمام المنة في التعليق على فقه السنة · ناصر الدين الألباني

hlm. 407

  1. ومن الأيام المنهي عن صيامها

يخفى.

وإذ الأمر كذلك فالحديث مخالف للأحاديث المبيحة لصيام يوم السبت كحديث ابن عمرو الذي قبله ونحوه مما ذكره ابن القيم تحت هذا الحديث في بحث له قيم أفاض فيه في ذكر أقوال العلماء فيه وانتهى فيه إلى حمل النهي على إفراد يوم السبت بالصوم جمعا بينه وبين تلك الأحاديث وهو الذي ملت إليه في "الإرواء".

والذي أراه - والله أعلم - أن هذا الجمع جيد لولا أمران اثنان:

الأول: مخالفته الصريحة للحديث على ما سبق نقله عن ابن القيم.

والآخر: أن هناك مجالا آخر للتوفيق والجمع بينه وبين تلك الأحاديث إذا ما أردنا أن نلتزم القواعد العلمية المنصوص عليها في كتب الأصول ومنها:

أولا: قولهم: إذا تعارض حاظر ومبيح قدم الحاظر على المبيح.

ثانيا: إذا تعارض القول مع الفعل قدم القول على الفعل.

ومن تأمل في تلك أحاديث المخالفة لهذا وجدها على نوعين:

الأول: من فعله ﷺ وصيامه.

الآخر: من قوله ﷺ كحديث ابن عمرو المتقدم.

ومن الظاهر البين أن كلا منهما مبيح وحينئذ فالجمع بينها وبين الحديث يقتضي تقديم الحديث على هذا النوع لأنه حاظر وهي مبيحة. وكذلك قوله ﷺ لجويرية: "أتريدين أن تصومي غدا" وما في معناه مبيح أيضا فيقدم الحديث عليه.

Rujukan halaman ini: تمام المنة في التعليق على فقه السنة، ص 407 (Shamela #11122, hlm. urut 443)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.