سيأتي بيانه. وكتابه هذا أثنى عليه تلميذه الحافظ ابن كثير، وذكر أن شيخه اختصره من سيرة الإمام ابن إسحاق وغيره، وأنه ذكر في آخره شيئاً من فضائل رسول الله ﷺ وعقد فصلاً في هذا الباب أورد فيه أشياء حسنة ونبه على فوائد جمة ومهمة، وترك أشياء أخرى حسنة، وقال إنه لم يستوعب الكلام إلى آخره؛ وعلل ذلك إما بأنه سقط من خطه، أو أنه لم يكمله.
وذكر ابن كثير أن بعض أصحابه طلب منه تكميله وتبويبه وترتيبه وتهذيبه والزيادة عليه ... فنشط لذلك، وعقد في كتابه (البداية والنهاية) (باب البينة على ذكر معجزاتٍ لرسول الله ﷺ مماثلة لمعجزات جماعة من الأنبياء قبله وأعلى منها خارجة عمَّا اختصَّ به من المعجزات العظيمة التي لم يكن لأحد قبله منهم ﷺ وقد جمعه من مولد ابن الزملكاني ودلائل النبوة لأبي نعيم والبيهقي وأبي محمد عبد الله بن حامد، ومن شعر الصرصري ... وكان كتاب الزملكاني المذكور هو الذي دفعه لعقد الباب المذكور. (١)
١٣٣- المنتقى في مولد النبي المصطفى ﷺ للكازروني سعد الدين محمد بن مسعود بن محمد (ت ٧٥٨هـ) ق: ٢٦٠ س: ٢٣ الحرم المكي ١٥ سيرة، وفي الحرم النبوي (١٤٦٣) ق: ٣٢٣ س: ٢٣ والكتاب أصله بالفارسية، وعربه ولده المحدِّث المسند عفيف الدين.