إِذَا مَاتُواْ يُبْعَثُونَ١، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى٢﴾ [طه:٥٥] وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً٣ (١٧) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ
١ ليجازى كل بعلمه, ويقتص لبعضهم من بعض حتى البهائم.
٢ أي: من الأرض مبدؤكم, فإن أباكم آدم مخلوق من تراب من أديم الأرض, وفي الأرض نعيدكم, أي: إذا متم تصيرون إليها فتدفنون بها, ومن الأرض نخرجكم يوم البعث والحساب , ﴿تَارَةً﴾ أيك مرة أخرى, كقوله: ﴿فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ [لأعراف: من الآية٢٥] , وفي الحديث أنه ﷺ أخذ قبضة من تراب الأرض فألقاها في القبر فقال: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه:٥٥]
٣ أراد تعالى مبدأ خلق آدم من الأرض والناس ولده, و ﴿نَبَاتاً﴾ اسم وضع موضع المصدر, أي: إنبات.