ومن الأدلة على أن دعاء الأولياء من دون الله تعالى شرك أكبر:
قوله تعالى: ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨]، و (أحد) نكرة في سياق النهي يفيد العموم يعني لا يدعى إلا الله وحده، وأن دعاءه لغير الله شرك أكبر محبط لأعماله كلها كما قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]. والدليل على هذا أيضًا قوله تعالى في آخر سورة الأعراف: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [الأعراف: ١٩١]. والآيات بعدها إلى الآية (١٩٧) كلها نصوص صريحة في أن دعاء غير الله تعالى شرك أكبر مخرج من الملة.
* * *
التوسل المشروع
وهو التوسل بذات الله تعالى كقولك: يا الله، وبأحد أسمائه كقولك: يا رحمن يا رحيم يا حي يا قيوم، أو صفاته كقولك: اللهم برحمتك أستغيث ونحو ذلك أو بدعاء الرجل الصالح الحي الموجود فتقول يا شيخ ادع الله لي ونحو ذلك، كما استسقى الصحابة برسول الله ﷺ. وتوسل بالعمل الصالح