ثالثاً: علم الأديان في القرآن الكريم وكتابة المسلمين فيه:
القرآن الكريم كتاب أنزله الله ﷿ لهداية البشرية جمعاء وهو خاتم الكتب السماويه، وهو كتاب دعوة وهداية لهذا ذكر الله ﷿ فيه أديان الناس السابقة والمتزامنة مع نزوله، لأن ذلك وسيلة من وسائل دعوة أصحاب الأديان، فإن عرض ما هم عليه من الباطل وبيان أوجه بطلانه مع عرض الحق والتركيز على مميزاته، وأوجه رجحانه.
كل ذلك مما ينير الأذهان التي غلفها التقليد، والجهل، والهوى، ويفتح أمامها أفاق المعرفة السليمة من أجل المقارنة والموازنة ثم الإيمان عن اقتناع ويقين.
وإذا نظرنا في القرآن الكريم نجد أنه حوى من ذلك الشيء الكثير.
فمن ذلك أن الله ﷿ قد حصر الأديان التي عليها الناس في قوله ﷿ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ الله يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ الله عَلَى كُلِ شَيء شَهِيد﴾ الحج آيه (١٧)
فأديان البشر لاتخرج عن واحد من هذه وهي: الإسلام، واليهودية والصابئة ١، والنصرانية، والمجوسية٢، والوثنية.