المطلب الأول: إسناد وتاريخ الأناجيل الأربعة
تمهيد:-
الإنجيل كلمة يونانية تعني الخبر الطيب١ (البشارة) .
والإنجيل عند المسلمين: هو الكتاب الذي أنزله الله تعالى على
عيسى ﵇ فيه هدى ونور. قال تعالى: ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ المائدة آية (٤٦) .
وقد دعا المسيح ﵇ بني إسرائيل للأخذ بالإنجيل والإيمان به، فقد جاء في إنجيل مرقص (١/١٤) : "وبعدما أُسلم يوحنا جاء يسوع إلى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله، ويقول: قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا بالإنجيل".
وقد ذكر هذا الإنجيل أوائل النصارى ودعوا إلى الإيمان به، وفي هذا يقول سفر أعمال الرسل ٨/٢٥ عن بطرس ويوحنا في دعوتهما للسامريين من اليهود "وكما شهدا وتكلما بكلمة الرب رجعا إلى أورشليم وبشرا بالإنجيل في قرى كثيرة للسامريين"٢