كما أمر الله ﷿ بمجادلة أهل الكتاب لا زالة شبههم وإقامة الحجة عليهم وذلك بالحسنى كما قال ﷿ ﴿وَلاَ تُجَاِدلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالتَّىِ هِيَ أَحْسَن إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ العنكبوت (٤٦) .
كما حكم الله ﷿ في هذا القرآن بين بني إسرائيل فيما اختلفوا فيه من القضايا الدينية ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُ عَلَى بني إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ النمل (٧٦)
فبرأ الله ?﷿ فيه سليمان ?﵇ مما اتهمه به اليهود من الكفر وأثبت له النبوة التي كانوا ينكرونها، كما برأ مريم ﵂ مما اتهمها به اليهود، وأبان عن حصانتها وعفتها وطهارتها، وبرأ ابنها مما نبزه به اليهود من الكفر والضلال، كما برأه مما ادعاه فيه النصارى من الألوهية والبنوة، ورد على اليهود والنصارى دعوى صلبه، وأخبر أنه أنجاه منهم ورفعه إليه.
فهذه المعلومات الغزيرة والمتنوعة عن الأديان التي وردت في القرآن الكريم، تدل دلالة واضحة على عظيم أهمية هذا العلم في مجال الدعوة إلى الله ﷿، فتنبه لذلك علماء المسلمين فكتبوا في الأديان قاصدين بذلك الدعوة إلى الله من خلال ذلك فكان من أوائل من كتب في ذلك:
علي بن ربن الطبري١ في كتابيه "الرد على النصارى٢ " وكتاب "الدين والدوله في إثبات نبوة النبي ﷺ ٣ ".