ولكن لماذا أعرض كتاب النصارى عن مريم ولم يعطوه نسبها فيجعلونه كما هو الحق عيسى بن مريم بنت عمران؟.
السبب في هذا ظاهر وهو: أن مريم بنت عمران إمرأة عابدة مشهورة تربت في بيت النبي زكريا ﵇، الذي كان من نسل هارون ﵇ حيث كان كاهن١ بيت المقدس والمسؤول عن البخور عندهم هو زوج "أليصابات" خالة مريم٢، وهي من نسل هارون ﵇ أيضاً٣ فتكون مريم من السبط نفسه، وهو سبط لاوى بن يعقوب ﵇، وذلك أن تشريع اليهود يأمرهم أن تتزوج المرأة من سبطها ولا تتزوج من سبط أخر حتى تستمر الأموال في نفس السبط ولا تنتقل إلى أسباط أخرى بواسطة الميراث٤.
فلهذا تكون مريم من سبط زكريا ﵇ وزوجته٥، وكذلك خطيبها المزعوم إن صح كلامهم في ذلك يكون من السبط نفسه، وهو سبط لاوى