رابعاً: باعث التدين:
قال الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا في كُلِ أُمَّة رَسُولاً﴾ النحل (٣٦) .
وقال ﷿ أيضا: ﴿وَإِن مِنْ أُمَّة إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِير﴾ فاطر (٢٤) .
قال ابن كثير ﵀ عند الآية الأولى: "وبعث في كل أمة أي من كل قرن وطائفة رسولاً ... ثم قال ... فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم في قوم نوح الذين أرسل إليهم نوح ??﵇?١.
فهذا فيه دلالة واضحة على أن البشر ماانفكوا عن رسل يدعونهم إلى الله ويشرعون لهم الشرائع التي يتعبدون الله بها، كلما اندرست معالم التوحيد، وانطمست أنواره في نفوسهم.
وذلك يعني أن التجمعات البشرية لم تخل من دين تدين به وتضبط كثيراً من نواحي حياتها وِفْقَه.
وهذا ما أكده أيضاً علم الآثار والبحوث الاجتماعية في التجمعات البشرية، إذ يصرح كثير من ذوي هذه الاختصاصات: "أن الجماعات البشرية القديمة والحديثة، المتحضرة وغير المتحضرة كان لها دين تدين به.
قال هنرى برجسون٢: لقد وجدت وتوجد جماعات إنسانية من غير