الدجال من يهود أصبهان١ سبعون ألفاً عليهم الطيالسه٢" كما أن قتله يكون بين اليهود في فلسطين بباب لد٣.
فهذا فيه دلالة واضحة على أن المسيح الدجال هو الزعيم والملك الذي ينتظره اليهود بفارغ الصبر.
وإن من عجيب قدر الله جل وعلا أن اليهود كانوا قبل مجيء المسيح عيسى ﵇ ينتظرون مسيحاً إلا أن أمالهم كانت متعلقه بشخصية محاربه يملكون بها الدنيا، ويعيدون لأنفسهم بها ماسلف من مجدهم وما اندثرمن عزهم بسبب كفرهم، ويرفعون عن أنفسهم تسلط الرومان، الذين كانوا متسلطين عليهم في ذلك الزمان، فلما جاءهم المسيح عيسى بن مريم ﵇ نبياً كريماً ذا خصال حميدة وخلال كريمة يدعو إلى التوبة والإيمان والتقوى والإحسان والعفو عن الظالم والصبر على البلاء، نفروا منه نفوراً شديداً، وكرهوه وكرهو دعوته ﵊، فسعوا بناءاً على ذلك إلى قتله تخلصاً منه حيث خيب آمالهم في تملك الدنيا وإخراجهم من الذل الذي كانوا فيه، إلا أن الله سبحانه بكريم فضله وعظيم إنعامه انقذ عبده ورسوله منهم وأنجاه ورفعه إليه، وحاق بالذين حاولوا قتله البلاء العظيم، فبعده بمدة وجيزه حل باليهود عذاب أليم وبلاء شديد تشتتوا بسببه في أنحاء الارض شذر مذر٤.