وفي هذا قالوا " حينئذ بنى يشوع مذبحاً للرب إله إسرائيل في جبل عيبال١ ... وكتب هناك على الحجارة نسخة توراة موسى التي كتبها أمام بني إسرائيل ... وبعد ذلك قرأ جميع كلام التوراة البركة واللعنة حسب كل ما كتب في سفر التوراة"٢.
٥- انقطع بعد هذا ذكر التوراة وخبرها، فلا يذكر اليهود في كتابهم التوراة التي كتبها موسى، ولا ما كتبه يشوع على حجارة المذبح، وإنما ذكروا التابوت الذي وضع موسى ﵇ فيه التوراة، وأن هذا التابوت إستولى عليه الأعداء في زمن النبي صموئيل في قولهم، ثم أعيد إليهم بعد سبعة أشهر، فجعلوه في قرية يسمونها يعاريم٣. وبقى هناك فيما ذكروا عشرين عاماً إلى أن جاء داود ﵇ فأصعده من هناك إلى أورشليم، وجعله في خيمة٤، ثم نقله سليمان ﵇ إلى الهيكل الذي بناه، وجعله في قدس الأقداس فيما يقولون، وكانوا يستقبلونه في الصلاة.
وقد ذكروا أن سليمان ﵇ حين فتح التابوت لم يكن فيه سوى لوحي الحجر اللذين وضعهما موسى عليه السلام٥.