ويلاحظ على هذا التعريف قصره الدين على الدين السماوي فقط، مع أن الصحيح أن كل مايتخذه الناس ويتعبدون له يصح أن يسمى ديناً، سواء كان صحيحاً، أو باطلاً، بدليل قوله ﷿: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين﴾ آل عمران (٨٥) .
وقوله?﷿: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِين﴾ الكافرون (٦) ، فسمى الله ما عليه مشركي العرب من الوثنية ديناً.
أما غير المسلمين فبعضهم يخصصه بالناحية الأخلاقية كقول "كانت"١ " بأن الدين هو المشتمل على الإعتراف بواجباتنا كأوامر إلهية".
وبعضهم يخصصه بناحية التفكر والتأمل كقول رودلف إيوكن "الدين هو التجربة الصوفية التي يجاوز الإنسان فيها متناقضات الحياة ٢ " إلى غير ذلك من التعريفات التي نظرت إلى الدين من زاويه. وتركت أوجهاً وزوايا عدة.
وأرجح التعريفات أن يقال:
الدين: هو إعتقاد قداسة ذات، ومجموعة السلوك الذي يدل على الخضوع لتلك الذات ذلاً وحباً، رغبة ورهبة.
فهذا التعريف فيه شمول للمعبود، سواء كان معبوداً حقاً. وهو الله ﷿، أو معبوداً باطلا وهو ما سوى الله ﷿.