التقديس في كشف تلبيس بن جرجيس" في الرد على داود حيث زعم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ينتقص الرسول ﷺ فقال أبو بطين ﵀:
(وسلفه- أي داود- في ذلك عباد المسيح لما نهى النبي ﷺ عن عبادته، قالوا تنقص المسيح ﵇، ونحن إنما نهينا عن الغلو فيه ﷺ الذي حذر منه بقوله: " لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم " ١ ٢ وقوله: " ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله "٣ ٤ وقوله: " لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد " ٥٦ وقوله للذي قال: ما شاء الله وشئت، " أجعلتني لله نداً " ٧ ٨.
ويتعجب علامة العراق محمود شكري الألوسي من هذا الافتراء، فيقول: (وأعجب من هذا تقول هذا العراقي من المبتدعة والغلاة على أهل الحق القاصرين الألوهية على خالق الخلق، إنهم ينتقصون الرسول والنبي الأعظم ﷺ وينسبون إلى جنابه ما لا يليق بأعتابه ... سبحانه إله الخلق ما أحلمه، وما أجل سلطانه وأعظمه) ٩.
وكتب أحد علماء نجد١٠ رسالة في الرد على صاحب جريدة القبلة١١ حين زعمت الجريدة أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يقولون: إن العصا أنفع من النبي ﷺ فاستعظم شناعة هذا الافتراء وقبحه، ثم أعقبه بالتكذيب لهذه الفرية، ثم بيان مقام نبينا محمد ﷺ وما له من حقوق وواجبات، فكان مما قاله- جواباً على ذلك الكذب-:
(الله أكبر على هؤلاء الملاحدة الذين ينفرون الناس عن الدخول في دين الله، ويصدون عن سبيل الله من آمن به، ويبغونها عوجاً، ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين، ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة، وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون، فمن نسب هذا إلينا وافتراه علينا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدل،