والآيات القرآنية والأحاديث النبوية والتطبيقات العملية كثيرة، وكلها تبين عظمة عدالة هذا الدين الذي ظل قويا بها إلى الآن على رغم ما اعترى هذا الركن من ضعف واضطراب، ذلك أن قاعدة "العدل أساس الملك" هي قاعدة إسلامية يقول تعالى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (١) . ولم يقل وإذا حكمتم بين المسلمين فالعدالة شاملة للجميع وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (٢) . ويقول ابن القيم:" فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحِكَم ومصالح العِباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها ورحمة كلها وصالح كلها وحكمة كلها، فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها وعن المصلحة إلى المفسدة وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل (٣) ، ولذلك كان الظلم ظلمات يوم القيامة، وقد حرم الله الظلم على نفسه كما حرمه على الخلق، وأوجب عليهم ألا يتظالموا فيما بينهم، ودعوة المظلوم مستجابة ولو كان هذا المظلوم كافرا إذ ليس
Kitab: Al-Islamu Dinul Wasathiyyah · Pengarang: عبد السلام الهراس
Baca halaman 20
Rujukan halaman ini: الإسلام دين الوسطية والفضائل والقيم الخالدة، ص 20 (SanadKitab #1119, hlm. urut 20)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.