يقول مصطفى صادق الرافعي: " وما الإسلام في حقيقته إلا مجموعة أخلاق قوية ترمي إلى شد المجموع من كل جهة" (١) . ويقول: إنها تضبط الضمير المسلم ضبطا ينعكس انضباطا في الحياة، ويتجاوب مع ما يسن من تشريعات وقوانين عادلة، ذلك الضبط الذي يعبر عنه القرآن بالتقوى. ويقول: إن من خصائص هذا الدين الأخلاقي أنه صُلب فيما لا بد منه للنفس الإنسانية إذا أرادت الكمال الإنساني، ولكنه مرن فيما لا بد منه لأحوال أزمنة مختلفة مما لا يأتي على أصول الأخلاق الكريمة (٢) . ومن تلك التقوى والانضباط الروحي والنفسي والعقلي ينشأ الاعتصام بأمر الله جميعا كما نص القرآن الكريم محذرا في الوقت نفسه من التفرق والتنازع والتناحر يقول تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (٣) .
Kitab: Al-Islamu Dinul Wasathiyyah · Pengarang: عبد السلام الهراس
Baca halaman 29
Rujukan halaman ini: الإسلام دين الوسطية والفضائل والقيم الخالدة، ص 29 (SanadKitab #1119, hlm. urut 29)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.