فإن كان المحمول كتابًا فوجد المحمول إليه غائبًا فله الأجرة لذهابه ورده، وإن كان وجده فالمسمى فقط ويرده؛ لأنه أمانة بيده، قال في «شرح الإقناع»: ولعل الفرق في الموت ليس من فعل الميت بخلاف الغيبة فكان الباعث مفرط بعدم الاحتياط. اهـ.
قال أحمد: يجوز أن يستأجر الأجنبي الأمة والحرة للخدمة؛ لأنها منفعة مباحة؛ ولكن يصرف وجهه عن النظر للحرة، ليست الأمة مثل الحرة، فلا يباح النظر لشيء من الحرة بخلاف الأمة فينظر منها إلى الأعضاء الستة أو إلى ما عدا عورة الصلاة على ما يأتي في النكاح، والحاصل أن المستأجر لهما كالأجنبي، ولا يخلو المستأجر مع الحرة في بيت ولا مع الأمة؛ لما ورد عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يخلوَنَّ أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم» متفق عليه. وعن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: «إياكم والدخول على النساء!» فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: «الحمو الموت» متفق عليه. ولا ينظر إلى شعرها المتصل بها؛ لأنه عورة من الحرة.
٥١ - مسائل حول استئجار الأجير للبناء أو الأرض للزرع أو للغرس إلخ