وإن اختلفا في البادئ منهما أقرع بينهما؛ لأنه لا مُرجِّح لأحدهما على الآخر فتعينت القرعة؛ لأنها تستعمل عند اشتباه المستحقين وعند تزاحمهم، وليس أحدهما أولى من الآخر وشرط كون أجير في المنفعة في الذمة آدميًا جائز التصرف؛ لأنها معاوضة على عمل في الذمة فلم تجز من غير جائز التصرف ويسمى الأجير فيه الأجير المشترك لتقدير نفعه بالعمل؛ ولأنه يتقبل أعمالًا لجماعة فتكون منفعة مشتركة بينهم، وشرط أن لا يجمع بين تقدير مدة وعمل كقوله استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب في هذا اليوم؛ لأنه قد يفرغ منه قبل انقضاء اليوم؛ فإن استعمل في بقيته فقد زاد على المعقود عليه وإن لم يعمل فقد تركه في بعض زمنه فيكون غررًا يمكن التحرز منه ولم يوجد مثل في محل الوفاق، والذي تطمئن إليه نفسي جوازها. والله أعلم. ويصح الجمع بين تقدير المدة والعمل في الجعالة؛ لأنه يغتفر فيها ما لا يغتفر في الإجارة، فإذا تم العمل قبل إنقضاء المدة لم يلزمه العمل في بقيتها؛ لأنه وفي ما عليه قبل مدته فلم يلزمه شيء آخر كقضاء الدين قبل أجله، وإن مضت المدة قبل العمل فللمستأجر فسخ الإجارة؛ لأن الأجير لم يف له بشرطه؛ فإن رضي بالبقاء عليه لم يملك الأجير الفسخ؛ لأن الإخلال بالشرط منه فلا يكون ذلك وسيلة إلى الفسخ؛ فإن اختار إمضاء طالبه بالعمل لا غير كالمسلم إذا صبر عند تعذر المسلم فيه إلى حين وجوده لم يكن له أكثر من المسلم فيه، وإن فسخ العقد قبل العمل سقط الأجر والعمل، وإن كان بعد عمل بعضه فله أجر مثله؛ لأن العقد قد انفسخ فسقط المسمى ورجع إلى أجر المثل، ويلزم الأجير المشروع في عمل ما استؤجر له عقب العقد لجواز مطالبته به إذًا؛ فإن أخَّر العمل بلا عذرٍ فتلف المعقودُ عليه ضمن لتلفه بسبب تركه ما وجب عليه، وشرط كون عمل لا يختص فاعله بمسلم كخياطة ونساجة ونحوهما؛ أما إن كان فاعله يختص بالمسلم كأذان وإقامة وإمامة وتعليم قرآن
Kitab: Al-As'ilah wal Ajwibah al-Fiqhiyyah · Pengarang: عبد العزيز السلمان
Baca Juz 5, halaman 291
- كتاب البيوع
- باب الإجارة
- س ٥٩: بأي شيء تعرف الأرض المرادة للحرث؟ وبأي شيء يقدر الكحل وإذا برئ في أثناء مدة الإجارة أو مات فما الحكم؟ وإذا استأجر من يقلع له ضرسه فقلع غيره، فما الحكم؟ وإذا امتنع من قلعه فما الحكم؟ وما هو النوع الثاني من نوعي الإجارة؟ وما الذي يشترط لذلك؟ وما مثال ذاك، وما الذي لا يشترط له، ومتى يلزم الأجير الشروع في العمل؟ واذكر ما يتعلق بذلك من أحكام، ومحتزات، وبين أحكام ما يلي: أكل الحجام أجرته، كسب المصور، وحلاق اللحى ورؤوس النساء وصاحب الملاهي والمطربين وبائعي الصور ومصلح آلات اللهو ومعلم الصور وبائع المسكرات أصحاب القيادة والزنا واللوط ... إلخ.
Rujukan halaman ini: الأسئلة والأجوبة الفقهية، ج 5، ص 291 (SanadKitab #11192, hlm. urut 1683)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.