غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لله الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ﴾، قال سفيان: سمعت أنهم ظهروا عليهم، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وكره رقص ومجالس شعر وكل ما يسمى لعبًا ذكره في «الوسيلة» لحديث عقبة ويأتي إلا ما كان مُعينًا على قتال عدو لما تقدم فيكره لعبه بأرجوحة ونحوها، وكذا مراماة الأحجار ونحوه وهي أن يرمي كل واحد الحجر إلى صاحبه، قال الشيخ تقي الدين ﵀: يجوز ما قد يكون فيه منفعة بلا مضرة، قال في «الفروع»: وظاهر كلامه -أي الشيخ تقي الدين- لا يجوز اللعب المعروف بالطاب والنقيلة، وقال أيضًا: كل فعل أفضى إلى محرم كثيرًا حرمه الشارع إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة؛ لأنه يكون سببًا للفساد والشر، وقال أيضًا: كل ما ألهى وشغل عما أمر الله به فهو منهي عنه وإن لم يحرم جنسه كبيع وتجارة ونحوها، قلتُ: ومَن عَلِم ما يَنْشَأ عن الكرةِ من ضياع صلاةٍ وضياع أوقاتٍ، وكلام فاحش مِن لعنٍ وقذفٍ وانكشاف عورة وأضرار بدنية، وقيل وقال، ونسيان لذكر الله لم يشك في تحريم لعبها الذي ينشأ عنه ذلك أو بعضه من البالغين العاقلين، وليس من اللهو المحرم تأديبه فرسه وملاعبة أهله ورميه بقوسه؛ لقول النبي ﷺ: «كل لهو يلهو به الرجل فهو باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته، فإنهن من الحق»، وحديث جابر رواه النسائي والطبراني في «الأوسط» و «الكبير» والبزار من حديث عطاء بن أبي رباح قال: «رأيت جابر بن عبد الله وجابر بن عبيد الله الأنصاري يرتميان فمَدَّ أحدهما، فجلس، فقال له الآخر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «كل شيء ليس ن ذكر الله ﷿ فهو لهو أو سهو إلا أربع خصال: مشي الرجل بين الغرضين -أي الهدفين-، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، وتعليم السباحة»» قال