والأصل في تحريمه قبل الإجماع آيات، منها: قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ الآية، وإذا كان هذا في التطفيف وهو غصب القليل فما ظنك بغصب الكثير؟ ومنها: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾.
وأخبار منها ما ورد عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «من ظلم شبرًا من الأرض طوَّقه الله من سبع أرضين» متفق عليه، وعن سعيد بن زيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا؛ فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين» متفق عليه. وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من اقتطع شبرًا من الأرض بغير حقه طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين» رواه أحمد. وعن السائب ابن يزيد عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادًا ولا لاعبًا، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها عليه» رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
وعن أنس أن النبي ﷺ قال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه» رواه الدارقطني، وقال أبو مسعود ﵁: قلت: يا رسول الله، أي الظلم أظلم؟ فقال: «ذراع من الأض ينتقصها المرء المسلم من حق أخيه، وليس حصاة من الأرض يأخذها إلا طوقها يوم القيامة إلى قعر الأرض، ولا يعلم قعرها إلا الذي خلقها»، وفي رواية: «أعظم الغلول عند الله ﷿ ذراع من الأرض تجدون الرجلين جارين في الأرض أو في الدار فيقتطع أحدهما من حظ صاحبه ذراعًا، إذا اقتطعه طوقه من سبع أرضين ولقي الله وهو عليه غضبان»، وكان ﷺ يقول: «من أخذ من طريق المسلمين شبرًا جاء يوم القيامة يحمله من سبع أرضين».