لأنها حالة الزيادة واجبة الرد فوجب حينئذ كون الزيادة مضمونة، قال العمريطي ناظمًا لما قاله الشافعي:
والمثل في المثلي منه للعدم
وفي سوى المثلي أكثر القيم … من وقت غصبه إلى الإتلاف
وصدقوه عند الاختلاف
وإنما يعتبر يوم التلف إذا كان الاختلاف؛ لتغير الأسعار، وأما إذا كان لمعنى في العين من سمن وتعلم صنعة ونحو ذلك فإنا نعتبر قيمتها أكثر مما كانت لو كان العبد ذا صنعة أو تعلمها عنده ثم نسيها، ثم تلف فإنا نعتبر قيمته حال كونه ذا صنعة لا حال التلف كما صرح به في «المغني» و «الشرح» اهـ.
وإن كان الزرع أخضر قوم على رجاء السلامة وخوف العطب كالمريض والجاني إن كان يحل بيعه هذا مذهب مالك.
وقال بعضهم:
فيما إذا أتلف إنسان الثمر مع التلقيح ونحوه أو أتلف ولد الغرس ونحوها فكيفية تقوم ذلك أن يقال قيمة العقار مع ثمرته والغرس مع ولدها ألف مثلاً ومع عدم ذلك ثمانمائة فيكون قيمة التالف مائتين وعلى هذا فقس.
وقيل: يضمن المغصوب بمثله مطلقًا وقاله ابن أبي موسى، واختاره الشيخ تقي الدين ﵀ واحتج بقوله تعالى: ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم مِّثْلَ مَا أَنفَقُوا﴾.
ولحديث أنس قال: «أهدت بعض أزواج النبي ﷺ طعامًا في قصعة فضربت عائشة القصعة بيدها، فألقت ما فيها، فقال النبي ﷺ: