بالمعنى الأعم على أنواع البر، وهو هبة الدين ممن هو عليه، وحكمها الاستحباب، وأركانها ثلاثة عاقد ومعقود عليه وصيغة وشرطها سبعة:
أولاً: أن كون من جائز التصرف.
ثانيًا: كونه مختارًا.
ثالثًا: كون الموهوب يصح بيعه.
رابعًا: أن تكون لمن يصح تملكه.
خامسًا: قبول الموهوب له الهبة.
سادسًا: أن تكون بغير عوض.
والأصل فيها قبل الإجماع قوله ﷾: ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾، وقوله: ﴿وَآتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ أي ليعن بعضكم بعضًا على البر، وقوله: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ﴾ الآية، قيل: المراد الهبة.
ومن السنة ما ورد عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «تهادوا تحابوا» حسنه الترمذي، وللبزار عن أنس مرفوعًا: «تهادوا، فإن الهدية تسل السخيمة».
وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا تحقرن جارة لجارتها، ولا فرسن شاة» متفق عليه.
وقال ﷺ: «أهديت للنجاشي حلة وأوراق من مسك، ولا أره إلا قد مات، فإن ردت علي فهي لك» رواه أحمد.
وعن أبي هريرة أن رسول ﷺ قال: «لو دعيتُ إلى كراع لأجبت، ولو أُهدي إليّ كراع لقبلت» رواه البخاري.