الأمر بالتصرف كأن يوصي إلى إنسان بتزويج بناته أو يوصي إلى إنسان أن يغسله أو يصلي عليه أو ما كان أو يوصيه بالكلام على صغار أولاده أو على تفرقه ثلثه ونحو ذلك.
والوصية في الخلافة أن يعهد لمن يصلح لها من بعده بتوليها، وأوصى أبو بكر ﵁ بالخلافة لعمر ﵁، ووصى بها عمر لأهل الشورى.
وعن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة، قال: أوصى إلى الزبير سبعة من أصحاب رسول الله ﷺ فكان يحفظ عليهم أموالهم، وينفق على أيتامهم من ماله، والزبير ابن عمة رسول الله ﷺ، وحواري رسول الله ﷺ وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة الذين مات عنهم رسول الله ﷺ وهو عنهم راض.
وكان مع النبي ﷺ على حراء فتحول حراء، فقال ﷺ: «اسكن حراء، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد»، وكان عليه أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير، ومناقب الزبير أكثر من أن تحصر، ساقها الذهبي في «سير أعلام النبلاء».
والأصل فيها الكتاب والسُّنة والإجماع: أما الكتاب: فقوله ﷾: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ على من مات وله مال، وهذا في أول الإسلام كان واجبًا، ثم نسخت الآية بآية المورايث.
وقال ﷺ: «إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» فرفع حكم أهل الفروض والعصبات بالكلية، وبقي الأقارب الذين لا ميراث لهم، ومن أدلة الكتاب قوله ﷾: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾.