ولهما عن أنس: أنه ذهب بأخيه إلى رسول الله ﷺ حين ولدته أمه، فحنكه وسماه عبد الله، والتسمية للأب، فلا يسمي غيره مع وجوده.
قال ابن القيم: وهذا مما لا نزاع فيه بين الناس؛ ولأنه يدعي يوم القيامة باسمه، واسم أبيه.
ولا يعق المولود عن نفسه إذا كبر لأنها مشروعة في حق الأب، فلا يفعلها غيره كأجنبي؛ فإن عق غير الأب، والمولود عن نفسه بعد أن كبر، لم يكره لعدم الدليل عليها.
وقيل: يعق عن نفسه استحبابًا، إذا لم يعق عنه أبوه؛ لأنها مشروعة عنه، ولأنه مرتهن بها. قال الشيخ: يعق عن اليتيم من ماله كالأضحية أولى لأنه مرتهن بها بخلاف الأضحية، وقال بعضهم: مشروعة ولو بعد موت المولود.
* * *
س ٢٠: تكلم بوضوح عما يلي: ماذا يسن بعد حلق رأس ذكر، الأذان والإقامة في أذني المولود، التحنيك، صفته، حكمه إذا اجتمع عقيقة وأضحية ونوى بالأضحية عنهما، واذكر ما تستحضره من دليل أو تعليل أو تمثيل.
ج: يُسن أن يتصدق بزنة شعره فضة، لما ورد عن أبي رافع أن حسن ابن علي ﵄ لما ولد أرادت أمه فاطمة ﵂ أن تعق عنه بكبشين، فقال رسول الله ﷺ: «لا تعقي عنه؛ ولكن احلقي شعر رأسه، فتصدقي بوزنه من الورق»، ثم ولد حسين ﵁ فصنعت مثل ذلك. رواه أحمد.
وعن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين ﵄ كبشًا كبشًا. رواه أصحاب السنن، ولفظ الترمذي: عق النبي ﷺ عن الحسن بشاة، وقال: «يا فاطمة احلقي رأسه، وتصدقي بزنة شعره فضة» فوزناه فكان وزنه درهمًا أو بعض درهم.