س ٣١: ما حكم التطوع بالجهاد في حق من عليه دين، وفي حق من أحد أبويه حر مسلم لم يأذن، أو جد، أو جدة، وذكر الأدلة.
ج: لا يتطوع به من عليه دين إلا بإذن غريمه، إلا أن يقيم ضامنًا مليئًا، أو رهنًا محرزًا، أو يكون له من يقضيه عنه؛ لما روى أبو قتادة: أن رجلاً جاء إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن قتلت في سبيل الله يكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله ﷺ: «نعم، إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر».
ثم قال رسول الله ﷺ: «كيف قلت؟» قال: أرأيت إن قتلت في سبل الله يكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله ﷺ: «نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا الدين؛ فإن جبريل قال لي ذلك» رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي وصححه.
وعن عبد الله بن عمرو ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين» رواه مسلم. وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «القتل في سبيل الله يكفر كل خطيئة»، فقال: «إلا الدين»، فقال النبي ﷺ: «إلا الدين» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب.
وروى ابن عباس قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أجاهد؟ قال: «لك أبوان؟» قال: نعم، قال: «فيهما فجاهد». قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وروى أبو داود، عن أبي سعيد أن رجلاً هاجر إلى النبي ﷺ من اليمن، فقال: «هل لك أحد باليمن؟» فقال: أبواي، فقال: «أذنا لك؟» قال: لا، قال: «فارجع فاستأذنهما؛ فإن أذنا لك فجاهد،