نبذته فلك بكذا. عن أبي سعيد قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الملامسة والمنابذة في البيع» والملامسة: لمُس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار، ولا يُقلبه. والمنابذة: أن يَنْبُذَ الرجل إلى الرجل بثوبه، ويَنْبُذ الآخر بثوبه، ويكون ذلك ببيعهما من غير نظر ولا تراض، متفق عليه. وعن أنس، قال: «نهى النبي ﷺ عن المحاقلة والمخاطرة، والمنابذة، والملامسة، والمزابنة» رواه البخاري.
وأما بيع الحصاة فاختلف في تفسيره، فقيل: هو أن يقول إرم هذه الحصاة، فعلى أيّ ثوب وقعت، فهو لك بدرهم، وقيل: هو أن يقول: بعتك من هذه الأرض مقدار ما تبلغ هذه الحصاة إذا رميتها بكذا، وقيل: هو أن يقول: بعتك هذا بكذا، على أني متى رميت هذه الحصاة وجب البيع، وكل هذه البيوع فاسدة لا تصح؛ لما فيها من الغرر والجهل. عن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ نهى عن
بيع الحصاة، وعن بيع الغرر» رواه الجماعة إلا البخاري، وقال الوزير: اتفقوا على أن بيع الحصاة والملامسة والمنابذة باطل.
ولا يصح بيع ما لم يُعَيُّن، كعبد من عبيد، وكشاة من قطيع، وكشجرة من بستان، لما فيْه من الجهالة والغرر، وقد «نهى النبي ﷺ عن بيع الغرر».