خامسًا: أن يكون بالناس حاجة إليها؛ لحديث ابن عمر ﵄: قال: «نهى النبي ﷺ أن يبيع حاضر لباد» رواه
البخاري، والنسائي، وعن جابر ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض» رواه الجماعة إلا البخاري. وعن أنس ﵁ قال: نهينا أن يبيع حاضر لباد، وإن كان أخاه لأبيه وأمه. متفق عليه. ولأبي داود والنسائي: أن النبي ﷺ نهى أن يبيع حاضر لباد، وإن كان أباه وأخاه. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تلَقَّوا الركبان، ولا يبيع حاضر لباد»، فقيل لابن عباس: ما قوله: حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمسارًا. رواه الجماة إلا الترمذي، والسمسرة: البيع والشراء، ويقال للمتوسط بين البائع والمشتري: سمسار. قال الأعشى:
فعشنا زمانًا وما بيننا … رسول يحدث أخبارها
فأصبحت لا أستطيع الجواب … سوى أن أراجع سمْسَارَها
يريد: السفير بينهما.
ويصح شراء الحاضر للبادي؛ لأن النهي إنما ورد عن البيع لمعنى يختص بهن وهو الوفق بأهل الحضر، وهذا غير موجود في الشراء للبادي، وقيل: لا يجوز أن يشتري له؛ لأن قوله: «لا يبع» كلمة