حُمِلْتُ إلى رسولِ الله ﷺ والقملُ يتناثرُ على وجهي، فقال: "ما كُنت أُرَى الوجعَ بلغَ بك ما أَرى"، أو: "ما كنتُ أُرى الْجَهدَ (١) بلغَ بك ما أَرى (٢)، أتجدُ شاةً؟ "، فقلتُ: لا. قال: "فصُمْ ثلاثَة أيَّامٍ، أو أطعِمْ ستةَ مَسَاكِينَ؛ لكل مِسْكِين نِصْفُ صاعٍ" (٣).
- وفي روايةٍ: فأمرَه رسولُ الله ﷺ أن يُطعِمَ فَرَقًا (٤) بين ستةٍ، أو يُهدِي شاةً، أو يصومَ ثلاثةَ أيامٍ (٥). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦ - باب حرمة مكة
٤٤٤ (٢٢٣) - عن أبي شُريْحٍ؛ خُويلد بن عَمرو الْخُزاعي العَدَويّ ﵁؛ أنَّه قالَ لعمرو بنِ سعيد بنِ العاص (٦) - وهُو يبعثُ البُعوثَ يعني: إلى مكَّة -: ائذنْ لي أيُّها الأميرُ! أحدّثك قولًا قامَ به رسولُ الله ﷺ الغدَ من يومِ الفتح، فسمِعَتْه أُذناي، ووعاهُ قَلْبي، وأبصرَتْه عَيناي حِين