بعرَفةَ، فلمّا جاءَ الإِسلامُ أمرَ الله نَبِيَّه أن يأتي عَرَفاتٍ، فيَقِفَ بها، ثم يُفِيضَ منها، فذلكَ قولُه ﷿: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ. ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (١).
٤٧٦ - عن عبد الرحمن بنِ يَعْمُر؛ أن ناسًا من أهل نجدٍ أتوْا رسولَ الله ﷺ وهُو بعرفةَ- فسَألوه؟ فأمرَ مُناديًا فنادى:
"الحجُّ عرفةُ، مَن جاءَ ليلةَ جَمْعٍ- قبلَ طُلوعِ الفَجْرِ- فقد أدركَ الحجَّ أيّامُ مِنى ثلاثةُ أيامٍ، فمَن تعجّلَ في يَوْمينِ فلا إِثْمَ عليه، ومَن تأخَّر فلا إثمَ عليه". ت (٢).
٤٧٧ - عن عليّ بنِ أبي طالبٍ ﵁، قال: وقفَ رسولُ الله ﷺ بعرفةَ، فقال:
"هذه عرفةُ، وهو الموقِفُ، وعرفةُ كلُّها مَوقِف".
ثم أفاضَ حِين غَربتِ الشَّمْسُ، وأردفَ أسامةَ بنَ زيدٍ، وجعلَ يُشِيرُ بيدِه على هِينَتِهِ، والناسُ يضرِبُون يمينًا وشِمالًا، يلتفِتُ إليهم، ويقولُ: