فقال: "إنَّ لهذِه البهائم أِوابدَ كأوابدِ (١) الوحش، فما غلبَكُم منها فاصْنعُوا به هكذا".
قال قلتُ: يا رسول الله! إن لاقُو العدوَّ غدًا، وليست معنا مُدًى (٢) أفنذبَحُ بالقَصَبِ (٣)؟
قال: "ما أنهرَ الدَّمَ، وذُكِر اسمُ الله عليه، فكُلُوه؛ ليسَ السِّنَّ والظُّفْرَ، وسأحدّثكم عن ذلِكَ؛ أما السِّنُّ: فعَظْمٌ. وأمَّا الظُّفْرُ: فمُدى الحبشةِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).
٧٨٤ - عن كعب بنِ مَالكٍ؛ أنَّه كانتْ لهم غنمٌ ترعى بسَلْع (٥)، فأبصرتْ جارِية لنا بشاةٍ من غَنَمِنا مَوْتًا، فكسرتْ حجرًا، فذَبَحَتْهاَ به، فقال لهم: لا تأكُلُوا حتَّى أسأل النبيَّ ﷺ، أو أُرسِلَ إليه مَنْ يسأَلُه، وأنَّه سأل النبيَّ ﷺ عن ذلك، أو أرسلَ. فأمرَه بأكلِهَا. خ (٦).