أوتروا فإن الله وِتْرٌ يحب الوتر١".
والدِّين بين الغالي والجافي، والمُفْرِط والمفرّط، ونتج عن هذا الخلل -كما قلت- الوقوع فيما نهى الله تعالى عنه من التفرّق في الدين والتفرّق في الصف، وآياتُ الله تعالى أعظمُ شاهد في نهي الله تعالى أشد النهي عن الأمرين كليهما، وكذا سيرة الرسول ﷺ، وسيرة فقهاء هذه الأمة: أصحاب رسول الله ﷺ ومن تبعهم بإحسان من أئمة السلف، فمن تأمل ذلك كله أدرك الحق في هذه المسألة.
وإن المُصْلِحَ الحقّ هو ذلك الذي يسعى في الإصلاح من غير أن يرافق إصلاحه إفساد، أو مِنْ غير أن يتلبّس إصلاحه بإفساد يَعْلَمُهُ أو لا يَعْلَمُهُ!.