وكذا كان يفعل ابن عباس رضي الله عنهما١.
قال الشافعي: ولا أعلم من الصحابة ولا من التابعين أحداً أُخْبِر عن رسول الله ﷺ إلا قَبِل خبره، وانتهى إليه، وأثبت ذلك سنّة٢.
وقال الأوزاعي: إذا بلغك عن رسول الله ﷺ حديث: فإياك أن تقول بغيره، فإن رسول الله ﷺ كان مبلِّغاً عن الله تعالى ٣.
وقال الربيع: روى الشافعي يوماً حديثاً فقال له رجل: أتأخذ بهذا يا أبا عبد الله؟ فقال: متى ما رويت عن رسول الله ﷺ حديثاً صحيحاً فلم آخذ به، فأشهدكم أن عقلي قد ذهب٤.
وقال الربيع: سمعت الشافعي وسأله رجل عن مسألة فقال له: يُروى عن النبي ﷺ فيها كذا وكذا. فقال له السائل: تقول به؟ فرأيته أُرعد وانتفض وقال: يا هذا أيُّ أرضٍ تقلّني وأيُّ سماءٍ تظلّني إذا رويت عن رسول الله ﷺ حديثاً فلم أقل به؟! نَعَمْ على السمع والبصر٥.
وقال ابن أبي حاتم: أخبرني أبو محمد السجستاني فيما كتب إليّ عن