سنة سبع وستّين وسبع مئة
فيها وقعة الإسكندريّة: وصل (¬١) الفرنج أهل قبرص إليها في سبعين قطعة من المراكب البحريّة يوم الأربعاء ثاني عشري المحرّم فعاثوا، ونهبوا، وأفسدوا، وطلعوا إلى ساحلها، ثم دخلوا البلد يوم الجمعة رابع عشرية (¬٢) وأخذوا ما وجدوا من الذّخائر وقتلوا، وأسروا، وعاثوا بها، ثم خرجوا منها صبيحة يوم الأربعاء تاسع [٣١ ب] عشرية (¬٢) ورجعوا على أعقابهم إلى بلادهم لمّا حضرت النّجدة السّلطانيّة. وكانت إحدى الدّواهي على الإسلام. وقرّر بها-إذ ذاك-نائب، وكان بها قبل ذاك وال.
وأوّل نوّابها بكتمر الشّريف. وشرّع الأمير يلبغا في عمل المراكب العظيمة لقصد الفرنج.
وفيها توجّه جرجي نائب حلب إلى حصار خرت برت (¬٣) وصاحبها خليل بن قراجا بن دلغادر (¬٤) التّركمانيّ، فلم يبلغوا من بلده مقصدا؛ فرجعوا وأخذ لصاحبها الأمان من السّلطان، وتوجّه إلى الدّيار المصريّة فقوبل بالإنعام والإكرام. ثم رجع إلى بلده.