وعشرين فنزل بدار الحديث الكامليّة بالقاهرة؛ وتفقّه بالأئمّة: قطب الدّين السّنباطيّ، وجمال الدّين الوجيزيّ، وعلاء الدّين القونويّ، ومجد الدّين السّنكلونيّ، وتقيّ الدّين السّبكيّ. وأخذ الأصلين عن القونويّ المذكور، وبدر الدّين التّستريّ (¬١) والعربيّة عن الشّيخ أبي حيّان وغيره.
وبرع في الفقه والأصول والعربيّة حتّى صار أوحد زمانه وشيخ الشّافعيّة في أوانه، ودرّس وأفتى، وصنّف التّصانيف النّافعة السّائرة ك «المهمّات» (¬٢) وفي ذلك يقول والدي من أبيات:
أبدت مهمّاته إذ ذاك رتبته ... إنّ المهمّات فيها يعرف الرّجل
و«الطّبقات» (¬٣) ، و «الكوكب» (¬٤) ، و «التّمهيد»، و «الهداية إلى أوهام الكفاية»، و «شرح منهاج (¬٥) النّوويّ» وما أحسنه لو كمل، و «شرح منهاج (¬٦)