قلت: وكان كثير الاحتياط في أمر الطّهارة حتّى انتهى (¬١) به ذلك إلى الوسوسة (¬٢) البالغة، وضعف بصره في آخر عمره جدّا.
ومات بدمشق في ثامن جمادى الآخرة الشّيخ الإمام شمس الدّين أبو
عبد الله محمّد (¬٣) بن محمّد بن عبد الكريم بن رضوان الموصليّ،
الشّافعيّ، عن خمس وسبعين سنة.
وكان أحد أئمّة الأدب، له معرفة تامّة باللّغة والعربيّة. ونظمه ونثره في الذّروة. ونظم «المنهاج» للنّوويّ، و «فقه اللّغة» (¬٤) .
وكانت غالب إقامته بطرابلس، ثمّ انتقل إلى دمشق قبل وفاته بنحو من بضع وعشرين سنة، وتصدّر بجامعها للإفادة.
ومات بدمشق في يوم الأربعاء خامس عشري جمادى الآخرة الشّيخ