وسمع على الفخر علي بن أحمد ابن البخاريّ؛ وتفرّد عنه برواية «سنن» أبي داود، و «التّرمذيّ» وحضرتهما عليه بدمشق. وسمع من يوسف ابن المجاور؛ وتفرّد بالرّواية عنه. وسمع من جماعة آخرين تجمعهم «مشيخته» تخريج الحافظ صدر الدّين الياسوفيّ.
وكان رجلا (¬١) صالحا، خيّرا (¬٢) [٩٣ أ] قويّ البنية. وطال عمره، وسمع عليه النّاس كثيرا، وبعد صيته، وقصد بالرّحلة (¬٣) من البلاد. وممّن سمع عليه الحافظ (¬٤) الذّهبيّ وذكره في «معجمه». وسمع منه أيضا (¬٥) والدي، وابن الملقّن، وابن سند، والأبناسيّ، والهيثميّ (¬٦) وخلائق. وكاد أن يبلغ المئة ﵀.
ومات في اليوم المذكور بالحسينيّة ظاهر (¬٧) القاهرة الإمام القدوة
شهاب الدّين أحمد (¬٨) بن سليمان الصّقيليّ-نسبة إلى صقيل قرية من
الجيزيّة-الشّافعيّ.
تفقّه، واشتغل بالعربيّة، وغيرها. ولازم حلقة الشّيخ جمال الدّين عبد الرّحيم (¬٩) الإسنويّ، ولازم الشّيخ شمس الدّين ابن اللّبّان وانتفع به في