بفتح الياء المثنّاة من تحت ورفّع القاف، ورفع الباء من ثيابه؛ فأخطأ من أربعة أوجه: أحدها: كونه قاله بالياء وصوابه (¬١) بالتّاء (¬٢) المثنّاة من فوق لعود الضّمير على الجمرة. ثانيها: كونه فتح أوّل الفعل مع كونه رباعيّا والصّواب ضمّه. ثالثها: كونه رفعه والصّواب نصبه لأنّه معطوف على يجلس من قوله: «لأن يجلس». رابعها: كونه رفع ثيابه مع كونه مفعولا واجب النّصب فخجل ولم يتم الحديث. وتبيّن للحاضرين عدم أهليّته لذلك.
أمّا القيصريّ فإنّه شرع يروي حديثا من «صحيح» (¬٣) البخاريّ بإسناده عن شمس الدّين محمّد بن عليّ ابن الخشّاب، فقال له الوالد: تسمع أمس على هذا وتصبح اليوم مدرّس حديث! ؟ فأمسك عن الرّواية. وتبيّن للحاضرين عدم أهليّتهما لذلك (¬٤) . ومع ذلك فلم يعزلا بل استمرّا مع ولا يتهما! . وكان المجلس ذلك اليوم للوالد في مكافحتهما وتليه في الكلام شيخنا سراج الدّين تكلّم يسيرا. وأمّا [١٠٧ ب] الباقون فلم يتكلّموا بكلمة واحدة مداهنة ومداجاة. واعترف بذلك ابن جماعة لوالدي بعد مدّة فقال:
ما ندمت على شيء ما ندمت على مداجاتي على الحقّ في ذلك المجلس! فإنّه فعل ذلك مراعاة لجمال الدّين القيصريّ. ثمّ قال هذا