مولده بالقاهرة سنة خمس (¬١) وثلاثين وسبع مئة. وسمع بها من أحمد ولد الحافظ شرف الدّين الدّمياطيّ، وأحمد بن عبيد الإسعرديّ، ومحمّد بن غالي بن نجم الدّمياطيّ، والقاضي محيي (¬٢) الدّين يحيى بن فضل الله، وآخرين. ثمّ انتقل مع والده إلى دمشق فسمع بها من أحمد بن عليّ بن حسن الجزريّ (¬٣) والحافظ أبي الحجّاج المزّيّ، وعبد الرّحيم بن أبي اليسر، وآخرين.
واشتغل بالأدب وبرع فيه، واشتغل بالفقه واعتنى ب «الحاوي».
وناب في الحكم عن قريبه قاضي (¬٤) القضاة تاج الدّين ابن السّبكيّ، وعن والده. وولي وكالة بيت المال، ثمّ قضاء (¬٥) القضاة بدمشق بعد وفاة والده سنة سبع وسبعين.
وكان فيه ودّ وانبساط، وكرم نفس، وإحسان.
وأرسل السّلطان إلى قاضي القضاة برهان الدّين ابن جماعة-وهو على خطابة [١٢٥ أ] القدس وتدريسها-بولاية القضاء (¬٦) بالشّام مع بقاء وظيفتيه معه على عادته؛ فقبل ذلك؛ وولي القضاء (¬٧) بالشّام والخطابة بها وما معهما من التّداريس، وغيرها.