واستقرّ ولده جمال الدّين هذا من أمراء الطّبلخانات. وكان حاجبا أيضا.
وكان له حذق (¬١) عظيم في الرّمي بالنّشّاب والبندق. وعنده معرفة، وتواضع.
ومولده سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة.
وكان يوصف بمال جزيل تلقّاه عن أبيه بكتمر الحاجب، وجدّه لأمّه آقوش (¬٢) نائب الكرك. وحصّل بنفسه مع إمساك كأبيه، ولكن كان والده أشدّ إمساكا منه. والله يرحمه (¬٣) .
ومات ليلة الخميس سادس عشر جمادى الأولى القاضي تقيّ الدّين
عبد الرّحمن (¬٤) ابن القاضي العلاّمة صاحب التّصانيف محبّ الدّين (¬٥)
محمّد بن يوسف بن عبد الدّائم الحلبيّ الأصل،
المصريّ المولد والدّار.
ناظر الجيوش المنصورة وابن ناظرها.
وله ستّون سنة وشهران؛ ومولده سنة خمس (¬٦) وعشرين وسبع مئة.
واشتغل في العربيّة، وغيرها. وحصّل، ودرّس بدرس التّفسير بالقبّة